menu menu Menu

كلمة الرئيس

Badre KANOUNI

نسعى يوميا إلى ضمان سكن كريم وحياة أفضل لمواطنينا

يعتبر إحداث مجموعة العمران من طرف السلطات العمومية بلورة لإرادة الدولة في وضع آلية عمومية قوية قادرة على المساهمة الفعالة في تنفيذ السياسة الحكومية في مجال الإسكان والتنمية الحضرية.

إرادة تسعى المجموعة منذ عشر سنوات إلى ترجمتها على أرض الواقع من خلال تثمين الخبرات التي راكمتها المؤسسات العمومية في الإسكان على مدى أربعة عقود والتي تشكل اليوم نواة مجموعة العمران في شكلها الحالي وذلك بعد تجميعها على مرحلتين همت الأولى مؤسستان وطنيتان (الوكالة الوطنية لمحاربة السكن غير اللائق والشركة الوطنية للتجهيز والبناء) وشركة التهيئة المحلية التشارك. ثم، في مرحلة ثانية، ضم المؤسسات الجهوية للتهيئة والبناء السبع وتحويلها إلى شركات فرعية للمجموعة وذلك سنة 2007.

وبكل وعي بأهمية المهام المنوطة بالمجموعة وطبيعتها العمومية والمواطنة والاجتماعية، وبروح مسؤولية عالية تعمل الموارد البشرية لمجموعة العمران على خدمة الأهداف النبيلة التي أحدثت المجموعة من أجلها والتي تروم جعل هذه المقاولة العمومية من أهم المساهمين في المجهود الوطني الرامي إلى رفع وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي لفائدة الفئات المعوزة من المجتمع ومعالجة السكن غير اللائق والارتقاء بالمستوى العمراني للتجمعات السكنية. وكذا الاعتناء بالتراث العمراني الأصيل من خلال عمليات تأهيل ورد الاعتبار للأنسجة والمدن العتيقة وذلك بما يخدم تحسين إطار عيش المواطنين وضمان كرامتهم واستقرارهم.

وسيرا على هذا النهج، استطاعت العمران في ظرف بضع سنوات واعتبارا لكونها مقاولة عمومية استراتيجية ذات تجدر وانتشار جغرافي قوي، من تأكيد دورها وطنيا وجهويا كمؤسسة مرجعية في مجال السكن والتهيئة وذلك من خلال ما تقوم به من مبادرات وما تطلقه من مشاريع لمواكبة البرامج العمومية ذات الصلة بالسكن والتأهيل وتهيئة وتطوير الأقطاب الحضرية المندمجة ومناطق التعمير والمدن الجديدة.

إنجازات وأوراش مفتوحة مكنت المجموعة من تقوية مؤهلاتها والانفتاح على التجارب الدولية، من خلال التعريف بالنموذج الوطني والمقاربات الناجحة المعتمدة ببلادنا والتي ما فتئت تسترعي اهتمام وإعجاب دول شقيقة وصديقة خاصة بالقارة الإفريقية؛ كان آخرها جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية جنوب السودان حيث ستساهم المجموعة في تهيئة وبناء عاصمتها الجديدة "رامسيل"، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

لا يفوتني، في سياق هذه الكلمة التي أرجو أن تزيد زوار بوابة مجموعة العمران رغبة أكبر في التعرف على المجموعة من خلال صفحات موقعها الإلكتروني، أن أشير إلى إحدى أهم المحطات التي مرت بها المجموعة، تلك التي عاشتها في إطار ورش الإصلاح العميق لأساليب تدبيرها المالي والمؤسساتي وإدارة مشاريعها بكافة جهات المملكة والتي امتدت طيلة الحقبة ما بين سنتي 2011 و2015. ورش مكن هذه المؤسسة من أن تكون، في آن واحد، مؤسسة عصرية وذات مردودية قادرة على التكفل بالهام التي أنيطت لها من قبل الدولة، وأن تستشرف آفاقها المستقبلية من خلال مشروع تطورها الذي رسمته مواردها البشرية في إطار خارطة طريق استراتيجية أطلقت عليه اسم العمران "رؤية 2020". رؤية قوامها الحكامة الجيدة وأساسها منظومة قيم تروم ترسيخ مبادئ المواطنة الصادقة والتقدم والتنمية المستدامة.

العمران التي تستمد قوتها من خبرة بشرية وتقنية عالية وتصور واضح لمستقبلها ونظام حكامة ناجع، مستعدة أكثر من أي وقت مضى على المساهمة القوية في رفع التحديات والعمل كشريك فاعل في التنمية الجهوية التي تعتمد عليها بلادنا في تحقيق مشروعها التنموي الشامل.

بدر كانوني

رئيس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران

أعلى